السيد الطباطبائي
180
مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي
بديوان العبد قابله إسرافيل بالنسخ التي انتسخ لهما حتّى يظهر أنّه كان كما نسخ منه » الخبر « 1 » . وفي الوسائط من الملائكة الكتّاب بين إسرافيل والملكين أخبار أخر منها ما في كتاب محاسبة النفس لابن طاووس : مسندا عن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث : « البيت المعمور فيه كتّاب أهل الجنّة عن يمين الباب يكتبون أعمال أهل الجنّة ، وكتّاب أهل النّار عن يسار الباب ، يكتبون أعمال أهل النّار بأقلام سود » الخبر « 2 » . وفي المحاسن والعلل : مسندا عن حبيب السجستاني ، قال : « قال أبو جعفر عليه السّلام : « إنّما سمّيت سدرة المنتهى ؛ لأنّ أعمال أهل الأرض تصعد بها الملائكة الحفظة إلى محلّ السدرة » . قال : « والحفظة الكرام البررة دون السدرة يكتبون ما ترفعه إليهم الملائكة من أعمال العباد في الأرض فينتهى بها إلى محلّ السدرة » الخبر « 3 » . وفي تفسير القمّي : عن الباقر عليه السّلام ، قال : « السجّين الأرض السابعة ، وعلّيّون السماء السابعة » الخبر « 4 » . أقول : وهذه الأخبار بظاهرها مختصّة بكتّاب أعمال بني آدم ، ويدلّ على الأعمّ من ذلك ما في تفسير القمّي : مسندا عن حمّاد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّه سئل : هل الملائكة أكثر أم بنو آدم ؟
--> ( 1 ) سعد السعود : 441 ، فصل في الملكين الحافظين ، لكن ورد : « بالنسخة » بدل « بالنسخ » . ( 2 ) محاسبة النفس : 28 ، فصل فيما يروى عن عليّ عليه السّلام وقت ارتفاع الملكين ، مع وجود اختلاف يسير . ( 3 ) المحاسن : 2 : 61 ، باب علّة تسمية سدرة المنتهى ، الحديث 103 . علل الشرائع : 2 : 300 ، باب العلّة التي من أجلها سمّيت سدرة المنتهى ، الحديث 1 . ( 4 ) تفسير القمّي : 2 : 404 .